لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
68
في رحاب أهل البيت ( ع )
وبعضها عن العياشي وغيرهم ، فيقول ابن بابويه بسنده عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إني مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض كهاتين » وضم بين سبابتيه ، فقام إليه جابر بن عبد الله ، فقال يا رسول الله من عترتك ؟ قال : علي والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين إلى يوم القيامة 41 . فالإمام الذي أشارت إليه رواية الثقلين وبيّنت خصوصياته معصوم من الزلل أعلم مَن في الأرض حجة على عباده ولا تخلو الأرض منه إلى يوم النشور ، فكما أن الله عزّ وجل تكفّل ببقاء القرآن إلى يوم القيامة ، كذلك المعصوم فهو الحافظ للشريعة ، المبيّن لأحكامها ، المفسر للقرآن الكريم ، والمطلع على علومه وآثاره . يقول الإمام الرضا ( عليه السلام ) : « وإنّ العبد إذا اختاره الله عزّ وجل لُامور عباده شرح صدره لذلك وأودع فيه ينابيع الحكمة وألهمه العلم إلهاماً فلم يَعْيَ بعد بجواب ولا يحير فيه عن الصواب فهو معصوم مؤيد موفق مسدد قد أمن من الخطايا والزلل والعثار يخصّه الله بذلك ليكون حجته على عباده وشاهده على خلقه ،
--> ( 41 ) الطريق القويم : 82 .